السمعاني
62
تفسير السمعاني
بسم الله الرحمن الرحيم ( * ( حم ( 1 ) عسق ( 2 ) كذلك يوحي إليك ) * * تفسير سورة حم عسق وهي مكية ( قال مقاتل ) : إلا قوله تعالى : * ( ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا ) الآية ، وكذلك قوله تعالى : * ( والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون ) . بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى : * ( حم عسق ) حكى عكرمة عن ابن عباس : أن الر ، وحم ، ونون نظم قوله الرحمن ، وعن الحسن وقتادة : أنه اسم من أسماء القرآن . وعن محمد بن كعب القرظي : الحاء من الحليم والميم من الملك ، والعين من العالم ، والسين من القدوس ، والقاف من القادر ، وعن بعضهم : أن هذا قسم فكأنه أقسم بحلمه وملكه وعلمه وسنائه وقدرته ، وحكى الضحاك عن ابن عباس : أن ' حم عسق ' اسم الله الأعظم ، وقرأ ابن مسعود وابن عباس : ' حم سق ' بغير العين ، وعن حذيفة رضي الله عنه قال : معناه مضى عذاب سيكون واقعا . وقيل : إن الحاء إشارة إلى حرب سيكون ، والميم انتقال ملك من قوم إلى قوم ، والعين عدو يغلب العرب ، ثم الدولة تكون للعرب ، والسين هو [ سنو ] المجاعة ، والقاف قدرة الله النافذة في ملوك الأرض . وفي تفسير النقاش : أن حروف الهجاء التي في أول هذه السورة إشارة إلى فتن تكون في هذه الأمة ، قال : وبها كان علي رضي الله عنه يعلمها ويقضي بها . وقوله : * ( كذلك ) في التفسير : أن ' حم عسق ' أوحى إلى كل نبي من الأنبياء . وقوله : * ( كذلك يوحى إليك ) أي : كما أوحى الله نعالى إلى الأنبياء هذه